إطلاق منظومة إشارات الحجز

في إطار سعي وزارة الاتّصالات والتّقانة نحو تطوير العمل الحكومي في مجال تقانة المعلومات وإدخال الوسائل الإلكترونيّة في عمل هذه الجهات جرى اليوم إطلاق منظومة إشارات الحجز، بالتعاون مع وزارتي الماليّة، والعدل، وبمشاركة الجهات المعنية بعملية إصدار وتنفيذ هذه الإشارات وهي وزارة النّقل، الجهاز المركزي للرّقابة الماليّة، هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المديريّة العامّة للمصالح العقاريّة، المديريّة العامّة للجمارك، والمصارف.

يشمل نطاق عمل المنظومة جميع الإشارات الاحترازية (حجز احتياطي، تأمين جبري، تجميد أموال)، التي تحد من التّصرف بالملكيّة، والتي تصدرها الجهات صاحبة الصلاحيّة كتدبير احترازي حفاظاً على المال العام.

وبالرغم من إن المشروع جاء تلبية لمجموعة من المتطلبات المتمثلة بإيجاد حلول للمشاكل والصّعوبات النّاجمة في عملية البحث والاستعادة لبيانات القرارات الصّادرة وفي تأخر تعميم تلك القرارات، بالإضافة إلى صعوبة إيصال البريد الورقي إلى بعض الأماكن لأسباب مختلفة، والهدر الكبير في الورق، إلا إن تطوير المنظومة ترافق مع دراسة الجانب الإجرائي والتّشريعي النّاظم لهذه العملية من قبل وزارتي العدل والماليّة، وصولاً إلى تحديد الخطوات الواجب اتخاذها والتي من شأنها زيادة فعاليّة هذا الإجراء وضمان حفظ حقوق جميع الأطراف المعنية وعلى رأسهم المواطن.

وفي سياق آخر يأتي تطوير هذه المنظومة من قبل وزارة الاتّصالات والتّقانة كنموذج لأسلوب العمل المبني على التّشارك بالموارد، عبر تطوير حلول تتيح مشاركة جميع الجهات الحكوميّة المنتجة للبيانات في بناء قاعدة بيانات مركزيّة مستضافة في مركز البيانات الوطني، وإتاحتها إلكترونياً لجميع الجهات الحكومية المعنية وبسماحيات مضبوطة للوصول إلى هذه البيانات بشكل آني وآمن والاستغناء تدريجياً عن التّعامل الورقي، هذا الأسلوب الذي يمكن اتباعة في الكثير من المعاملات الحكوميّة بدلاً عن المراسلات المتبعة في تنفيذها.