مذكّرة تفاهم بين وزارتي الاتّصالات والزّراعة للمرحلة الثّانية من مراقبة الجفاف

وقعّت وزارة الاتّصالات والتّقانة مذكّرة تفاهم مع وزارة الزّراعة والإصلاح الزّراعي حيث نصّت المذكّرة على المرحلة الثّانية من مشروع (مراقبة الجفاف في الجمهوريّة العربيّة السّورية باستخدام تقنيّات الاستشعار عن بعد)، وتهدف المذكّرة إلى وضع أسس ومعايير جديدة لإعلان حالة الجفاف والتّثبت من المناطق المتضررة منه ومحاولة التّنبؤ بحالة الجفاف ودراسة أثره على إنتاجيّة المحاصيل الاستراتيجيّة والهامّة ومحاولة التّنبؤ المبكّر للإنتاجيّة وتحديث النّشرة الشّهريّة للجفاف ووضع منهجيّة علميّة تساهم في العمل على وضع نظام للإنذار المبكّر بالجفاف والكوارث الطّبيعيّة،وإصدار تقرير سنوي عن حالة الجفاف في سورية وشدّته.

وبيّن السّيد وزير الاتّصالات والتّقانة المهندس إيّاد الخطيب خلال توقيعه مذكّرة التّفاهم أن الجفاف عامل مزعج ومؤرّق لأي دولة في العالم، منوّهاً لأهميّة الهيئة العامّة للاستشعار عن بعد كونها صمّام الأمان لكل الهيئات في الدّولة من خلال المعطيات التي تقدّمها، وأشار المهندس إيّاد الخطيب إلى أن التّنبؤ بالجفاف يعطي فرصة للحكومة باتّخاذ إجراءات استباقيّة وسريعة في رصد أي آثار له، مؤكّداً انعكاسات رصد الجفاف على العامل البشري والزّراعي وحتى الحيواني.

من جهته نوّه وزير الزّراعة والإصلاح الزّراعي المهندس أحمد قادري أن مذكّرة التّفاهم هذه تأتي ضمن سلسلة من برامج التّعاون مع الهيئة العامّة للاستشعار عن بعد في مجال التّنبؤ بالجفاف، مشيراً إلى أن مظاهر التّبدلات المناخيّة واضحة للجميع لجهة انزياح الفصول وتداخلها وتكرار سنوات الجفاف، وتطرّق المهندس أحمد القادري إلى التّأثير الكبير للجفاف في سورية كون 70% من أراضيها تعتمد على الهطولات المطريّة.

وأكّد السّيد وزير الزّراعة والإصلاح الزّراعي أن السّنوات الخمس الماضية شهدت ارتفاعاً كبيراً بدراجات حرارتها وأن السنوات القادمة تتجه نحو الجفاف مما يؤثّر على الإنتاج والإنتاجيّة وبالتّالي يكون التّنبه والتّنبؤ بمؤشرات الجفاف أمراً هامّاً، مضيفاً أن مخرجات هذا العمل تساعد على تقديم النّصح للمزراعين بالإجراءات المناسبة لمواجهة الجفاف والظّروف الجويّة غير المناسبة.

وفي حديثه عن المشروع شرح الدّكتور عبد المجيد الكفري المدير العام للهيئة العامّة للاستشعار عن بعد أن النّتائج التي تمّ الوصول إليها بالمرحلة الأولى والتي سيتم الوصول لها من خلال المرحلة الثّانية للمشروع سيكون لها دوراً كبيراً في التّنبؤ بالجفاف، مبيّناً أن التّكامل بين تقنيّة الصّور الفضائيّة والخرائط الأرضيّة الموجودة لدى وزارة الزّراعة والإصلاح الزّراعي سيساعد بالوصول إلى نموذج رياضي مساعد بتحديد فترة حدوث الجفاف،الأمر الذي يمكّن أصحاب القرار من اتّخاذ القرارات الصّائبة للتّكيّف مع آثاره النّاجمة عنه.

وينقسم مشروع (مراقبة الجفاف في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة باستخدام تقنيّات الاستشعار عن بعد) إلى أربعة برامج وهي برنامج تقدير حالة الجفاف السّنويّة في سورية، وبرنامج محاولة التّنبؤ به، وبرنامج أثر الجفاف على إنتاجيّة المحاصيل الزّراعية، وبرنامج إنتاج خرائط مناخيّة وبيئية زراعيّة لصالح مديريّة الأراضي والمياه.