الشعب السوري ينتخب بشار الأسد رئيساً للجمهورية العربية السورية

وفقاً لقانون الانتخابات العامة رقم 5 لعام 2014. وفيما يخص تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية. تم في صباح يوم السادس والعشرين من آيار 2021 وفي الساعة السادسة صباحاً فتح صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية والبالغ عددها  12102 مركز انتخابي في جميع المحافظات أمام أعضاء اللجنة ووكلاء المرشحين ووسائل الإعلام للتأكد من خلوهان وتوجه السوريون للإدلاء بأصواتهم واختيار رئيس الجمهورية العربية السورية من بين ثلاثة مرشحين هم عبد الله عبد الله وبشار الأسد ومحمود مرعي وكلهم إصرار على إنجاح هذا الاستحقاق كونه استحقاقاً وطنياً سيادياً.

وفي السابع والعشرين من آيار اعلن رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ فوز الدكتور بشار الأسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية بحصوله على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين بنسبة/95.1 /بالمئة من عدد الأصوات.

وقد توجه الرئيس بشار حافظ الأسد بكلمته إلى الشعب السوري ليأكد إنه وفي كل استحقاق وطني كان هذا الشعب يضع دائماً تعريفه الخاص لمعنى الوطنية وأن ما قام به خلال الأسابيع الماضية كان ظاهرة تحد غير مسبوق لأعداء الوطن بمختلف جنسياتهم وولاءاتهم وتبعيتهم وتحطيماً لغرورهم وكبريائهم الزائف وصفعة على وجوه عملائهم وأزلامهم، هذا التحدي هو أعلى درجات التعبير عن الولاء الصادق والعميق للوطن.

وخاطب الرئيس بشار الأسد الشعب السوري فقال:

أيها الإخوة المواطنون، إخوتي بالولاء والانتماء

في كل استحقاقٍ وطني، سواءٌ كان هذا الاستحقاق دفاعاً بالسلاحِ أو بالرأي أو بالعمل أو استحقاقاً دستورياً، كنتم دائماً تضعونَ تعريفَكم الخاص لمعنى الوطنية ، وفي كل مرحلة مررنا بها، كان تعريفُكم يحمل رسائلَ خاصة، سواء للصديقِ أو للعدو، تنطلق من ظروف تلك المرحلة وتتناسب مع تحدياتها، ومع أن رسائلَكم العديدة لم ينقُصْها في أي وقت من أوقات الحرب البلاغةَ والحكمةَ والوضوحَ الصارخِ بمفرداته، والمعاني العميقة التي تحملها السطور وما بين السطور، إلا أن الخصوم والأعداء أصروا على تجنبها وإنكارها، كجزء من سياساتهم المبنية على إنكار الواقع، وإنكار فشل وهزيمة سياساتهم، وعدمِ الاعتراف بانحطاط مبادئهم وأخلاقهم، وبدوا خلال سنوات مضت وقد أصابهم العمه العقلي، فهم يرون بعيونهم لكنهم لا يرون بعقولهم.

وأضاف الرئيس الأسد: وفي هذا الاستحقاق فإن تعريفَكم للوطنية لم يختلف بالمضمون، لكنه اختلف بالطريقة والأسلوب، وسيختلف حتماً بالنتائج والتداعيات، وستخترق رسائلُكم كلَّ الحواجزِ والدروعِ التي وضعوها حول عقولِهم، وستنقل عقولَهم من حالة السُبات الإرادي التي عاشوا فيها لسنوات، إلى حالة التفكير القسري فيما يحصل على أرض الوطن.

وتابع الرئيس الأسد: ما قمتم به خلال الأسابيع الماضية لم يكن مجرد احتفالات بمناسبة، ولا مجرد تعبير عن اندفاع و عاطفة وطنين، أو التزام بواجب وطني هو المشاركة بالانتخابات الرئاسية، ما حصل يتجاوز كل ذلك بمساحات واسعة و مسافات كبيرة، ما قمتم به كان ظاهرةَ تحد غيرِ مسبوق لأعداء الوطن بمختلف جنسياتهم و ولاءاتهم وتبعيتهم، كان تحطيماً لغرورهم و كبريائهم الزائف، و صفعةً على وجوه عملائهم وأزلامهم، هذا التحدي هو أعلى درجاتِ التعبيرِ عن الولاء الصادق والعميق للوطن، وهو أقوى مستوياتِ الشدةِ في إرسال الرسائلِ المناسبة ِلأشخاص جلسوا في الغرف المظلمة يحوكون الدسائس ويرسمون الخطط، ويحلمون بالنجاح على حساب أموالنا ودمائنا وشرفنا وكرامتنا، والذين سيندُبون حظهم  مرة أخرى مع إمعاتهم، لسوء تقديرهم و خطأ حساباتهم، وقصر نظرهم، وعدم فهمهم لحقيقة وطبيعة ومعدن هذا الشعب.

وقال: لقد قلبتم الموازين ونسفتم قواعدَ اللعبة وأكدتم بما لا يدع مجالاً للشك أن قواعدها توضع هنا، وتصنع هنا، وتحدد هنا، بأيدينا، ولا مكان لشركاء سوى للإخوة والأصدقاء.

وأضاف الرئيس الأسد: لقد أعدتم تعريفَ الوطنية وهذا يعني بشكل تلقائي إعادة تعريف الخيانة، والفرق بينهما هو كالفرقِ بين ما سمي ثورةَ ثوار، وما شهدناه من ثورانِ ثيران، هو الفرق ما بين ثائرٍ يتشرب الشرف، وثور يعلف بالعلف، بين ثائر نهجُه عزٌ وفَخار، وثورٍ يهوى الذلَ والعار، وما بين ثائر يركع لخالقه، وثور يخر ساجداً أمام الدولار.

عرّفتم الثورة وأعدتم إليها ألقها بعد أن لوث اسمَها جزء من المرتزقة وفاقدي الشرف حاملي جواز سفر سورياً، أنقذتم سمعتها وأعدتم إطلاقها، لذلك ما حصل لم يكن احتفالات على الإطلاق، بل كان ثورةً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حقيقي لا مجازي، ثورة ضد الإرهاب والخيانة والانحطاط الأخلاقي، ثورة لسان وقلم وعمل وسلاح، ثورةٌ عنوانها الشرف ضد كلِ ساقط ارتضى لنفسه أن يكون مطية يمتطيها الآخرون ليصلوا بها إلى حيثما يشاؤون.

وتابع الرئيس الأسد: أيها الإخوة، مواطنين ومواطنات

إن اختيار الشعبِ لي لأقوم بخدمته في الفترة الدستورية القادمة هو شرف عظيم لا يرقى إليه سوى شرف الانتماء لهذا الشعب، ليس بالهوية فقط، وإنما بالتطلعاتِ والأفكار والقيمِ والعادات، وما يزيدني حماسةً وثقةً بالمستقبل، هو روحُ التحدي الموجودةِ لديكم، والتي من دونها، لا يمكن لحامل المسؤوليةِ مواجهة التحديات الوطنية الكبرى، ومن دونها لا يمكن لوطنٍ القيامُ بعد ١٠ سنوات من الحرب.

إنها القوةُ الكامنةُ لديكم والتي تظهر بشكلها الجلي في المفاصل الكبرى، والتي تستفزُها التحديات، وتحولها إرادتُكم إلى عمل وإنجاز، إنها الطاقة الجبارة التي تمد الوطن بالقوة، وتؤهله للفوز والانتصار.

 وقال: أنا واثق من أننا بهذه الروح المقاتلة، سنتمكن من هزيمة كل أعدائنا مهما كثُرت النزالات، واشتدت الخطوب، هذه الروح هي ما نحتاجه للمرحلة القادمة، وهي مرحلة عمل مستمرٍ ومقاومةٍ وصمود، لكي نثبت لأعدائنا مرة أخرى أن محاربة شعبِنا بمتطلباته الأساسية وبلقمة عيشه، لا تزيده إلا تمسكاً بوطنه، وبكل ما يرمز إليه، وأن هذا الشعب عند الاستحقاقات والامتحانات الكبرى، دائماً ما أثبت أن الوطن يعلو ولا يعلى عليه.

وختم الرئيس الأسد كلمته قائلاً: أيها الإخوة، أيها الأحبة:

أتوجه بالتحية لكل مواطن سوري عبر بطريقته عن محبته للوطن، في كل مدينة وبلدة وقرية، سواء عبر المسيرات أو التجمعات الشعبية أو بغير ذلك.

أوجه التحية لكل فرد وعائلة وعشيرة، عبّروا عن انتمائهم المطلق لبلدهم ورفعوا رايته، فصمدوا في الحرب، وتحدوا في الاستحقاق.

أوجه التحية لمواطنينا في المغترب الذين تكاملوا برسائلهم من الخارج مع رسائل إخوتهم في الداخل، ولم تمنعهم المسافات والعقبات من المشاركة بحماس في الانتخابات، ولمن لم يتمكن من القيام بذلك لضغوط أو لبلطجة تعرض لها، نقول له، صوتُك وصلَ وبقوة مضاعفة، ليس عبر الصندوق وإنما عبر الموقف، فالرسالة للأعداء وصلت، والمهمة الوطنية أنجزت.

عِشتم شعباً أبياً لا يقبل الهوان

عِشتم شعباً عزيزاً لا يخضع للضيم، ولا ينحني إلا لله

دمتم ودامت لنا سورية حرة كريمة قوية منيعة