اللجنة التّوجيهيّة العليا للحكومة الالكترونيّة تقر استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الالكترونيّة

أقرّت اللجنة التّوجيهيّة العليا للحكومة الإلكترونيّة خلال اجتماعها اليوم، برئاسة المهندس حسين عرنوس المكلّف تشكيل الوزارة، استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة بما تضمنتها من برامج ومشاريع وبنى وظيفيّة مقترحة للحكومة، والتي تسهم في رفع مساهمة قطّاع تقانة المعلومات في النّاتج المحلّي الإجمالي وتعزيز الشّفافيّة بين المواطن والحكومة ومحاربة الفساد.

 

وأكّدت اللجنة على تنفيذ الاستراتيجيّة التي تمتد حتى عام 2030 وفق مراحل وجداول زمنيّة محددة ووضع خطط التّمويل الدّقيق لكل مرحلة وترتيب الأولويّات وفق الإمكانات المتاحة ومراقبة الأداء وفق مؤشّرات واضحة وقابلة للقياس وتذليل الصّعوبات واستكمال البيئة التّشريعيّة واعتماد أفضل الممارسات التّنظيميّة والاستثمار الأمثل للموارد الماليّة والبشريّة المتاحة وتوزيع الصّلاحيات والمسؤوليّات وتحديد الخطط السّنويّة لكل وزارة بما يتوافق مع هذه الاستراتيجيّة وتحديد مصادر التّمويل للمشاريع والرّصد والتّقييم وإدارة المخاطر.

 

وأشار المهندس عرنوس إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ خطّة التّحوّل الرّقمي وإجراء حوكمة منهجيّة لإدارة الاستراتيجيّة على المستوى الوطني والتّنسيق والتّعاون بين كل الوزارات لتنفيذها وفق الأولويّات وصولاً إلى تقديم خدمات حكوميّة رقميّة متكاملة تسهم في بناء مؤسّسات أكثر شفافيّة تحقق التّميّز في الأداء الحكومي وتعزز الابتكار والمشاركة المجتمعيّة.

 

من جهته أوضح وزير الاتّصالات والتّقانة في حكومة تسيير الأعمال المهندس إيّاد الخطيب أن الاستراتيجيّة تؤكّد على الاستثمار في الكوادر البشريّة وتطوير أدوات تقييم أداء وتحفيز العاملين الفنيين في مشاريع الحكومة الإلكترونيّة ووضع برامج تدريبيّة لهم وبرامج تعليميّة وترويجيّة للمواطنين، مع وضع مؤشّرات قياس لمدى التّقدّم في تحقيق هذه الاستراتيجيّة كتوفير الخدمات الالكترونيّة باللغة العربيّة واستخدام تقانة المعلومات والاتّصالات وقيمة العمل المصرفي الالكتروني وقيمة التّجارة الالكترونيّة ومدى مواءمة الإطار التّشريعي لنماذج الأعمال الرّقميّة.

 

وتقرر خلال الاجتماع تحديد المشاريع المطلوبة للمرحلة الأولى من الاستراتيجيّة لتتم مناقشتها قبل انعقاد المجلس الأعلى للتّخطيط الاجتماعي والاقتصادي ورصد الاعتمادات اللّازمة لتنفيذها.

 

كما ناقشت اللجنة مراحل تنفيذ الاستراتيجيّة والتي تتمثّل باستكمال البنى الدّاعمة ومتطلّبات الانتقال لخدمات حكوميّة إلكترونيّاً وتوفير مصادر المعلومات اللّازمة والتّركيز على استكمال السّجلات الوطنيّة وربط قواعد البيانات والمنظومات المعلوماتيّة مع بعضها والاستمرار بتطوير أدوات وطرق تقديم الخدمات والاستفادة من حجم البيانات والمعلومات من خلال الدّراسة والتّحليل ودعم اتّخاذ القرار.

 

وبيّن المجتمعون أهميّة تطوير الخدمات فيما بين المؤسّسات الحكوميّة واعتماد المرونة وتقديم التّسهيلات للمواطنين في مجال فتح الحسابات المصرفيّة وتمكين صناعات المعلومات التي تخدم عمليّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة وإضافة برنامج للتّعليم الرّقمي إلى الاستراتيجيّة.

 

يذكر أنه تمّ بناء استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة استناداً إلى برنامج سورية بعد الحرب المتضمّن مجموعة من البرامج المرتبطة بتقانة المعلومات والاتّصالات ومشروع الإصلاح الإداري واستراتيجيّة الحزمة العريضة التي تعمل عليها وزارة الاتّصالات والتّقانة لتنفيذ سياسة نشر الحزمة العريضة عبر الشّركة السّوريّة للاتّصالات لتحقيق معدّلات نفاذ وانتشار لبوّابات الإنترنت، وبالتّالي فإن إقرار الاستراتيجيّة والعمل بها يحسّن من ترتيب سورية الدّولي في هذا الإطار.