سنتناولها بتفصيل أكبر تباعاً... النّقاط الأساسيّة لاستراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة

اعتمد مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 31/8/2021 الاستراتيجيّة الوطنيّة للتّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة، بهدف تغيير آليّة تقديم الخدمات العامّة لتقدّم بطريقة رقميّة مؤتمتة شفافة وشاملة متكاملة، وقدّمت الاستراتيجيّة /12/ برنامجاً سيتم تنفيذها خلال تسعة سنوات من العام 2021 وحتى عام 2030، وتتضمّن البرامج مجموعة من المشاريع عددها /49/ مشروعاً سيتم تنفيذها في إطار هذه الاستراتيجيّة، ويأتي وضع استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة منسجماً مع مجموعة من التّوجّهات والخطط الاستراتيجيّة الوطنيّة بما فيها (الإصلاح الإداري – التّوصيات الصّادرة عن الاتّحاد الدّولي للاتّصالات – سياسة الحزمة العريضة – مخرجات الدّورة الثّالثة لمؤتمر التّحوّل الرّقمي).

وتنقسم الاستراتيجيّة لثلاثة محاور رئيسيّة، المحور الأوّل هو الخدمات الحكوميّة الالكترونيّة، أمّا الثّاني فيركّز على تحسين كفاءة الأداء الحكومي، والمحور الأخير يشمل البيئة التّمكينيّة للتّحوّل الرّقمي، وعن الجدول الزّمني لتنفيذ استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي فسيتم تنفيذها خلال تسعة سنوات، وعلى ثلاثة مراحل:

1- المرحلة التّأسيسيّة: وفيها يتم بناء البنى التّحتيّة الدّاعمة للتّحوّل الرّقمي، وتمتد زمنيّاً من العام 2021 وحتى العام 2023.

2- مرحلة الانتقال لخدمات تفاعليّة: استثمار هذه البنى التّحتيّة من خلال إطلاق وتنفيذ برامج ومشاريع التّحوّل الرّقمي، وتمتد زمنيّاً من العام 2023 وحتى العام 2027.

3- مرحلة التّحوّل الرّقمي: وفيها سيتم جني قطاف نتائج هذه الاستراتيجيّة، وتمتد زمنيّاً من العام 2027 وحتى العام 2030.

ولضمان نجاح تنفيذ استراتيجيّة التّحوّل الرّقمي للخدمات الحكوميّة لابد من توفّر متطلّبات أساسيّة تتمثّل بالبنى التّنظيميّة المقترحة في حوكمة الاستراتيجيّة، مع منح الصّلاحيّات الكافية وتأمين الكوادر البشريّة المؤهّلة والقادرة على متابعة التّطوّرات والتّغيّرات، سواء على مستوى المتطلّبات أو التّطوّرات التّقنيّة، بالإضافة إلى إيجاد آليّة لإدارة الموارد الماليّة المتاحة لعمليّات رقمنة الخدمات الحكوميّة، بما يضمن توظيف الاستثمارات المتاحة بالشّكل الأمثل، أو اعتماد النّهج التّشاركي لتنفيذ بعض المشاريع بما يضمن وجود دور واضح للدّولة ويحقق متطلّباتها.

تكمن أهميّة الاستراتيجيّة من خلال دورها برفع مساهمة قطّاع تقنيّة المعلومات في النّاتج المحلّي الإجمالي GDP، وبجعل الخدمات العامّة رقميّة وشاملة ومتكاملة، وتحفيزها للابتكار في مجال الّتقنيّات الرّقميّة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق قفزات نوعيّة تمكّن الحكومة والمجتمع من تحقيق تغيّرات في إدارة شؤونها.