
عقدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اجتماعاً تشاورياً برئاسة معالي الوزير "عبد السلام هيكل" مع وفد من السيدات الرائدات في مختلف القطاعات، لمناقشة التحديات التي تواجه المرأة في قطاع تقانة المعلومات، وسبل تمكينها وتعزيز مشاركتها في التنمية الرقمية.
شارك في اللقاء 26 سيدة مثّلن مجالات متعددة شملت ريادة الأعمال، والتقنيات الحديثة، والتعليم الجامعي، والإدارة التنفيذية في شركات القطاع الخاص.
وتناول الاجتماع أبرز العقبات التي تعيق تطور مشاركة المرأة في المجالات التقنية، وسبل دعم الكفاءات النسائية في هذا القطاع الحيوي.
ناقش الحضور أهمية ربط التعليم الجامعي بسوق العمل عبر مناهج ومشروعات تطبيقية، وتيسير إجراءات تأسيس الشركات الناشئة، وتعزيز دور الحاضنات والمسرّعات في دعم المشاريع الطلابية والريادية.
كما طُرحت مقترحات لتطوير بيئة العمل في الشركات التقنية، وتشجيع النساء على تأسيس مشاريعهن الخاصة أو تولي مناصب قيادية في المؤسسات القائمة.
وقال معالي الوزير "عبد السلام هيكل" إن الوزارة وضعت تمكين المرأة على رأس أولوياتها:
"نحن لا نتحدث عن تمكين رمزي، بل عن مشاركة فاعلة للنساء في صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي في سورية.
إن القطاع التقني في أمسّ الحاجة إلى طاقتهن الإبداعية وريادتهن في الإدارة والتنفيذ.
يكمن دورنا في الوزارة في تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية التي تضمن فرصاً متكافئة وتمنح هذه الخبرات الفرصة للمساهمة في بناء مستقبل يعتمد الإبداع والتقانة كنهج أساسي".
وتم خلال اللقاء الإعلان عن إطلاق مجموعة عمل تُعنى بتمكين المرأة في قطاع تقانة المعلومات، تُنسّق أعمالها مع المجموعات الوطنية ذات الصلة، وتعمل على اقتراح برامج ومبادرات تستجيب لاحتياجات النساء في القطاع.
كما نوقش التعاون مع المبادرات الوطنية ذات الصلة لضمان تمثيل النساء ضمن برامجها.
وقال "أحمد سفيان بيرم"، مستشار الابتكار وريادة الأعمال في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات:
"وجود مجموعة تمكين المرأة في قطاع التقانة يشكّل منصة وطنية للتشبيك وتبادل الخبرات وبناء القدرات، تتيح للنساء السوريات المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل التقانة في سورية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من المبادرات التي أطلقتها الوزارة لتأسيس هيكلية وطنية محفّزة على الإبداع والابتكار واستثمار الفرص في تقانة المعلومات".
كما أكدت المشاركات أهمية دعم التمويل والتدريب الموجّه للنساء، وتطوير نماذج مهنية جديدة تتيح لهن دخول سوق العمل التقني بقدرات تنافسية.
كما تم الاتفاق على مواصلة التشاور بين الوزارة والجهات المشاركة لإعداد خارطة طريق مشتركة تتضمن إجراءات عملية لدعم الشركات الناشئة النسائية وربطها بفرص التمويل والشراكات المحلية والدولية.
يأتي هذا اللقاء في إطار تنفيذ الأجندة الوطنية لريادة الأعمال التي تعمل عليها الوزارة، وتأكيد التزامها بخلق بيئة رقمية أكثر شمولاً وعدالة، تمكّن المرأة السورية من المساهمة في بناء مستقبل تقني مزدهر ومستدام.