الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة: تنظيم قطاع التطبيقات الالكترونية وفق ضوابط عالمية

تنظيم قطاع التطبيقات الالكترونية من شأنه المحافظة على الأمن الوطني، ويوفر عائدات بالقطع الأجنبي عوضا عن فواتها وإنفاقها خارج سورية؛ مديرية التنظيم والتراخيص في الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة بينت أن الهيئة ذاهبة باتجاه تنظيم هذا القطاع، وبدأت منذ عام 2020 بالعمل على منح الاعتمادية، مبينةً أن الهيئة منحت مؤخراً الاعتمادية لعمل ثلاثة تطبيقات إلكترونية جديدة في مجال التجارة والتسوق الإلكتروني والإعلان، ليكون مجموع التطبيقات الممنوحة الاعتمادية لعملها حتى تاريخه /17/ تطبيقا.

وأوضحت المديرية أن اعتمادية التطبيقات الثلاثة منحت في 27 تشرين الأول، وطلبت الهيئة من الشركات الثلاث استكمال الموافقات اللازمة من الجهات العامة تمهيداً لمنحهم التصريح النهائي استناداً إلى الضوابط والنواظم الخاصة بالتطبيقات الإلكترونية العاملة على الشبكة.

والتطبيق الأول عبارة عن منصة إلكترونية للبيع والشراء حيث يتيح للمستخدم نشر إعلاناته على التطبيق والتواصل مع أصحاب الإعلانات مباشرة بينما التطبيق الثاني متجر إلكتروني يسمح للمستخدمين بتصفح المحتوى وإجراء عمليات الطلب والتوصيل عبر الهواتف الذكية او الأجهزة اللوحية أما التطبيق الثالث فهو عبارة عن منصة دليل وإعلانات إلكترونية.

ودعت مديرية التنظيم والتراخيص في الهيئة الراغبين بالحصول على الاعتمادية لعمل تطبيق على الشبكة السورية التواصل معها، كاشفة أن 120 من أصحاب التطبيقات التي تعمل يسألون عن إجراءات الاعتمادية استكمل 82 منهم أوراقه، ولفتت الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة أن التطبيقات المقدمة تتوزع خدماتها بين النقل والصحة، وتقديم استشارت طبية ومستودعات أدوية وصيدليات وإعلانات إلكترونية وطلبات التوصيل والتطبيقات البنكية الخاصة.

وأشارت مديرية التنظيم والتراخيص  إلى وضوح الرؤية لدى الهيئة حول واقع التطبيقات بعد أن أصبحت أمراً واقعاً، مؤكدة أنها تعمل على تبسيط وتسهيل إجراءات منح الاعتمادية وتوصيف المشاكل، من خلال المراسلات الالكترونية وعدم الذهاب إلى رفع أسعار التراخيص، وتقديم الاستضافة، ومتابعة جميع التطبيقات التي تعمل على الشبكة السورية.

وحول الصعوبات في تأمين الأوراق المطلوبة لمنح الاعتمادية وخاصة من قبل الأفراد وصعوبة الحصول على سجل تجاري بينت مديرية التنظيم والتراخيص في الهيئة أن الأوراق المطلوبة هي سجل تجاري، وسياسة استخدام، وبيانات المسؤولين عن التطبيق، مضيفة أن هناك لجنة تدرس تبسيط الإجراءات الإدارية للتشجيع على اعتمادية التطبيقات، وذلك بهدف الحفاظ على أمن وسلامة المعلومات المتبادلة، والتقليل ما أمكن من الخلافات.

وفيما يخص عائدية رسوم اعتمادية التطبيقات أكدت مديرية التنظيم والتراخيص أنها بسيطة جداً قياساً بالعائد المحصل من عمل التطبيقات في اليوم الواحد، مشيرةً إلى أن الهيئة تتحمل المسؤولية عن صاحب التطبيق في حال وجود ثغرات.

ودعت المديرية جميع المستخدمين إلى قراءة سياسة الاستخدام للتطبيق قبل تحميله (وهي العقد بين مالك التطبيق والمستخدمين) والتأكد من صلاحية التطبيق في الوصول إلى بيانات المستخدمين، وهل هذه السياسة واضحة، كما حذرت من الاستسهال في كلمات المرور بالنسبة للحسابات المصرفية، مبينة أن 70% من إجمالي التطبيقات العاملة جودتها متدنية وبرمجتها من قبل شركات التطبيقات جاءت من تطوير 12 شركة برمجة معروفة والباقي من قبل أفراد.

وأكدت مديرية التنظيم والتراخيص أن استضافة التطبيقات على الشبكة السورية وفرت عائدات بالقطع الأجنبي كانت تدفع خارج سورية، كما أوجدت سوقاً تقنياً احترافياً لصناعة التطبيقات والبرمجيات، والقيام بالاختبارات الأمنية للتطبيقات ضمن مخابر متطورة، إضافةً إلى تحصيل رسوم من منح الاعتمادية للتطبيقات، وإحداث 6 شركات متخصصة بأمن المعلومات للقطاع الخاص، تم الانتهاء من اختبار شركتين و4 شركات قيد الدراسة.

ونوهت الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة أنها قررت العمل على تنظيم قطاع التطبيقات الالكترونية وفق ضوابط عالمية، والمحافظة على الأمن الوطني، وعدم النظر إلى التطبيقات من زاوية الجباية بل من زاوية نشر الثقافة، واعتماد المعاملات الالكترونية في جميع المراسلات والاستماع إلى مطالب أصحاب الاختصاص بإحداث السجل الالكتروني.