مجلس الشعب يناقش مشروع القانون الخاص بحماية البيانات الشخصية ويوافق على عدد من مواده

بدأ مجلس الشعب في جلسته الثامنة عشرة من الدورة العادية الحادية عشرة للدور التشريعي الثالث برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس مناقشة مشروع القانون الخاص بحماية البيانات الشخصية والمتضمن إحداث هيئة عامة ذات طابع إداري تسمى “هيئة حماية البيانات الشخصية”، ووافق على عدد من مواده.

 

وزير الاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب أوضح أن مشروع القانون يأتي للحفاظ على خصوصية بيانات المواطنين وتنظيم جمع المعلومات الشخصية ومعالجتها واستخدامها ونقلها على الشبكة، بما يكفل سريتها في ظل المخاطر المتزايدة في الكشف عنها وإساءة استخدامها، مشيراً إلى أن التطور المتسارع لقطاع الاتصالات وتقانة المعلومات والانتشار الواسع للإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي وأنظمة الذكاء الصنعي أدى إلى زيادة استخدام بيانات المستخدمين على الشبكة بشكل غير مضبوط.

 

ولفت الوزير إلى أن الحق في حماية البيانات الشخصية على الشبكة وصونها وعدم الاستخدام الخاطئ لها من أعظم صور حماية الخصوصية أو حرمة الحياة الخاصة التي كفلها الدستور في سورية، الأمر الذي يستلزم وضع قواعد قانونية تحكم وتنظم مسؤولية جمع البيانات وتصنيفها واستخدامها وحمايتها ويضمن عدم المساس بها.

 

ويهدف مشروع القانون إلى ضمان الحماية القانونية للبيانات الشخصية للأفراد وحماية خصوصيتهم وتحديد حقوق والتزامات كل الأطراف لجهة جمع البيانات ومعالجتها، وإلزام المؤسسات والجهات والأفراد المتحكمين في البيانات الشخصية والمعالجين لها بتعيين مسؤول لحمايتها داخل مؤسساتهم وجهاتهم، بما يضمن خصوصية بيانات المواطنين السوريين بصيغتها الإلكترونية المنشورة على الشبكة.

 

كما يهدف إلى تنظيم آلية تبادل البيانات محلياً أو عبر الحدود مع الدول التي يتم إجراء اتفاقيات متبادلة معها ضمن شروط خاصة وبموافقة صاحب البيانات، ووضع آلية تقديم الطلبات والشكاوى من قبل أصحاب البيانات التي تم انتهاكها دون إذن من صاحبها.

 

ووفق المشروع يحظر معالجة البيانات الشخصية أو الإفصاح عنها أو إفشاؤها إلا بموافقة صريحة من صاحبها أو في الأحوال المصرح بها قانوناً، ويتمتع صاحب البيانات بحقوق.. “العلم بطبيعة بياناته موضوع المعالجة، والغاية منها وطرقها والوصول إلى بياناته الموجودة لدى أي متحكم أو معالج أو الاطلاع أو الحصول عليها”، إضافة إلى “المعرفة بالفترة الزمنية التي ستخزن فيها البيانات أو المعايير المستخدمة لتحديدها”.

 

ويحق لصاحب البيانات “العدول عن الموافقة المسبقة على الاحتفاظ ببياناته أو معالجتها دون أن يكون لذلك العدول مفعول رجعي والتصحيح أو التعديل أو المحو أو الإضافة أو التحديث للبيانات وتخصيص المعالجة لغايات محددة أو في نطاق محدد وإبلاغه بأي خرق لبياناته”، إضافة إلى “الاعتراض على معالجتها أو نتائجها في حال مخالفتها الحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور وتقديم شكوى لدى الهيئة”، كما يمكن وفقاً للمشروع “تقديم الخدمات للشخص صاحب البيانات من قبل المتحكم أو المعالج لقاء أجور مالية تحددها الهيئة”.

 

رفعت الجلسة التي حضرها وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب أحمد بوسته جي إلى الساعة الـ 11 من صباح اليوم.